عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

228

مختصر تفسير القمي

عليه ما بين الكتاب « 1 » وآثار النبوّة ، هلك من ادّعى ، وخاب من افترى . إنّ اللَّه أدّب هذه الامّة بالسيف والسوط ، وليس لأحد عند إمام الهدى هوادة ، فاستتروا في بيوتكم وأصلحوا ذات بينكم ، والتوبة من ورائكم ، من أبدى صفحته للحقّ هلك » . « 2 » [ 53 ] قوله : « ويستنبئونك أحق هو » يعني : أمير المؤمنين ، إمامٌ هو ؟ « قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ » أي : إمام . « 3 » [ 54 ] قوله : « وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ » [ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سئل عن قول اللَّه تبارك وتعالى : « وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ » قال : ] « 4 » « قيل لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما ينفعهم إسرار الندامة وهم في العذاب ؟ قال : كرهوا شماتة الأعداء » . « 5 »

--> ( 1 ) . قوله : عليه ما بين الكتاب . . . الخ ، في بعض النسخ : « عليها باقي الكتاب » ، وفي بعضها : « عليها ما في الكتاب » ، وفي « ب » زيادة : « والسنة » ( 2 ) . روى نحوه في الكافي ، ج 8 ، ص 67 ، ح 23 . تفسير الغريب : السوط : التخليط ، والمسوط والمسواط : خشبة يحرّك بها ما في القدر ليختلط . والوشمة : المرّة ، يقال : ما عصيت فلانا وشمة ، أي طرفة عين . ووردت الكلمة في بعض النسخ بالمهملة ، وهي بمعنى العلّامة . وأمر - كفرح - أمراً وأمرة : كثر . والهوادة : السكون والرخصة والمحاباة . وصفحة كلّ شيء وجهه ، يعني من كاشف الحقّ مخاصماً له هلك هلاكاً اخروياً ، وهي كلمة جارية مجرى المثل . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 27 - 52 ، فراجع الأصل ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 33 ، عن تفسير القمّي . وروى الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي ، ج 1 ، ص 356 ، ح 87 ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد الجوهري ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في قوله تعالى : « وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ » قال : ما تقول في علي ؟ « قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ » » ( 4 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 5 ) . هذا هو الصحيح المنقول عن القمّي في تفسيره ، على ما نقله العلّامة المجلسي في البحار ، 8 ، ص 294 ، ح 37 ، عنه ، بالإسناد عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أيضاً . وفي التبيان للشيخ الطوسي ، ج 5 ، ص 393 ، ما نصه : « وروي أنّه قيل لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما يغنيهم اسرار الندامة وهم في النار ؟ قال : يكرهون شماتة الأعداء » . قال : وروي مثله عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . ( انتهى ) . وهذا يدلّ على أنّ المثبت في نسخة الأصل كانت الرواية عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقد نقلوا قوله : « كرهوا شماتة الأعداء » عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ومن هنا يظهر أنّ المؤلّف قد اعتمد على نسخة الأصل في التلخيص ، ولكنّ الموجود في الأصل ورواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 34 ، عن تفسير القمّي ، هو النصّ التالي : « حدّثني أبي ، عن محمّد بن جعفر ، قال : حدّثني محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسين ، عن صالح بن أبي عمار ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن رجل ، عن حمّاد بن عيسى ، عمن رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سئل عن قول اللَّه تبارك وتعالى : « وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ » قال : قيل له : ما ينفعهم اسرار الندامة وهم في العذاب ؟ قال : « كرهوا شماتة الأعداء » . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 55 - 63 ، فراجع الأصل